صورة : VascoPlanet — CC BY 2.0, Wikimedia Commons
الواحات والصحراء الغربية · الداخلة
القصر
بلدة من الطوب اللبن من العصر الوسيط: حواري مسقوفة، وسواكف مؤرَّخة، ومئذنة وطاحونة.
تقوم القصر على ربوة في شمال منخفض الداخلة، وهي بلدة من العصر الإسلامي بُنيت بالطوب اللبن على موضع كان مسكوناً في العهد الروماني، وتظهر في بعض جدرانها أحجار قديمة أُعيد استخدامها. ترتفع البيوت طابقين أو ثلاثة وتتلاقى فوق الحواري فتحوّلها إلى دهاليز مظلمة، وبذلك تتّقي البلدةُ الشمسَ والرملَ. وفوق الأبواب سواكفُ من خشب السنط منقوشة تحمل عبارة واسماً وتاريخاً، ومنها يُعرف قرن البيت. وكان في البلدة ما يكفي للعيش دون أن يخرج أهلُها منها: كُتّاب ومحكمة وطاحونة غلال ودكّان حدّاد ومئذنة تُنسب عادةً إلى العصر الأيوبي. ثم انتقل الأهالي تدريجياً إلى القرية الجديدة في الأسفل، وصار جزء من النسيج العمراني القديم مدعوماً بالأخشاب.
اللمسة الإضافية
خُذ معك كشّافاً: الحواري المسقوفة مظلمة في عزّ النهار، وكذلك داخل الطاحونة، وفي تلك المواضع تحديداً تكمن التفاصيل. واطلب من أحد الأهالي أن يقرأ لك ما نُقش على أحد السواكف بصوت مرتفع: التاريخ المنقوش يحدّد زمن البيت، ومن باب إلى باب تتبيّن كيف توسّع الحيّ.
اعرف قبل أن تذهب
الأرض غير مستوية، والدرجات مختلفة الارتفاع، وسواكف الأبواب منخفضة فتنحني كثيراً؛ ولا يمرّ في الحواري كرسيّ متحرّك ولا عربة طفل. وتذكرة الموقع وأجر المرشد أمران منفصلان: اسأل عند الشبّاك عمّا تشمله التذكرة، واحمل نقداً. وفي أطراف البلدة بيوت ما زالت مسكونة، فلا تدفع باباً، واستأذن قبل تصوير أحد. والطوب اللبن يُرمَّم بالطين لا بالأسمنت: ما تستند إليه بيدك يتفتّت، وتُغلق ممرّات بعد ريح أو مطر دون إعلان.



