صورة : Holger Uwe Schmitt — CC BY-SA 4.0, Wikimedia Commons
القاهرة · السيدة زينب
جامع أحمد بن طولون
أقدم جامع في القاهرة بقي على صورته الأولى، ومئذنته يلتفّ سلّمها من الخارج.
أمر أحمد بن طولون، وهو والٍ صار صاحب مصر، ببناء هذا الجامع بين سنتَي ٨٧٦ و٨٧٩ في القطائع، المدينة التي أنشأها لنفسه شمال الفسطاط، ولم يبقَ من تلك المدينة شيء غيره. والبناء من الطوب المحروق والجبس لا من الحجر، وهو أمر نادر في القاهرة، وصحنه أوسع صحن في المدينة: مربّع شبه خالٍ تحيط به الأروقة، وفراغه هو المقصود منه. والمئذنة ذات السلّم الخارجي الملتفّ تذكّر بسامرّاء التي جاء منها ابن طولون، وصورتها الحالية على الأرجح من ترميم مملوكي في آخر القرن الثالث عشر. وأمّا الشرافات المفرّغة أعلى الأسوار، وكأنها أشكال مقصوصة من ورق، فهي الصورة الأخرى التي تعلق في الذاكرة.
اللمسة الإضافية
اصعد المئذنة من سلّمها الخارجي: من الشرفة ترى القلعة وجامع السلطان حسن وبحراً من الأسطح. الدرجات واسعة لكن لا حاجز حقيقي من جهة الفراغ، فتجنّبها إن كنت تخاف المرتفعات أو كان معك طفل صغير.
اعرف قبل أن تذهب
تدخل أولاً إلى الزيادة، وهي السور الخارجي الخالي المحيط بالجامع، فلا تظنّ أنك أخطأت المكان، فالبناء أبعد من ذلك. والحذاء يُخلع عند الباب فتحمله معك أو تتركه عند الخادم مقابل بقشيش صغير. والصحن بلا ظلّ عند منتصف النهار، فتعال في أول الصباح. ومتحف جاير أندرسون ملاصق للسور الخارجي، فأضِفه إلى الزيارة.





