صورة : Onceinawhile — CC BY-SA 4.0, Wikimedia Commons
القاهرة · الفسطاط
المتحف القومي للحضارة المصرية
المومياوات الملكية هنا منذ ٢٠٢١، والحكاية تمتدّ إلى مصر الحاضرة.
يشغل المتحف مبنى خرسانياً كبيراً على بحيرة عين الصيرة بالفسطاط، أول مدينة أنشأها المسلمون في مصر، وساحته الأمامية مفروشة بالبلاط وخالية، وسقفه ينكسر مائلاً كأنه هرم غامق. ولم يُصمَّم متحفاً للآثار بل متحفاً للحضارة: القاعة الرئيسية تسير مع الزمن من ما قبل التاريخ إلى مصر المعاصرة، ثم تأتي بعدها قاعات موضوعية: النيل، والكتابة، والدولة والمجتمع، والحِرف، والعقائد. وللمومياوات الملكية التي نُقلت من متحف التحرير سنة ٢٠٢١ قاعة خاصة في الأسفل، محفوظة في العتمة والسكون، كل تابوت وكل وجه في ضوئه وحده. ولا يقف نطاقه عند الفرعوني: القبطي، والإسلامي، والنسيج، والآلات، حتى أشياء من القرن الماضي.
اللمسة الإضافية
اجعل قاعة المومياوات آخر ما تراه لا أوّله: فهي وحدها التي لا تخرج منها مستعداً للنظر في فاترينات. وإن كنت قادماً من ميدان التحرير فاعلم أن كنز توت عنخ آمون لم يبقَ هناك وليس هنا، بل في المتحف المصري الكبير بالجيزة.
اعرف قبل أن تذهب
قاعة المومياوات الملكية تُزار في العتمة، ويُطلب فيها وضع الكاميرات جانباً: اسأل في شبّاك التذاكر هل هي داخلة في التذكرة وهل التصوير مسموح. والمبنى واسع، والمتحف افتُتح على مراحل وليست كل القاعات مفتوحة في وقت واحد، فلا تجعله برنامج يوم كامل. والحيّ نفسه هو حيّ القاهرة القبطية وسوق الفسطاط، ويمكن ضمّ المتحف إليهما في خرجة واحدة، غير أنه منفصل عنهما ولا تصل إليه من الكورنيش على قدميك.



