صورة : Cherif hegazy — CC BY-SA 4.0, Wikimedia Commons
القاهرة · المعزّ، الجمالية
سبيل وكُتّاب عبد الرحمن كتخدا
سبيل من سنة ١٧٤٤ عند مفرق شارع المعزّ، وفوقه كُتّاب لتعليم القرآن.
أقام عبد الرحمن كتخدا، وهو من كبار أمراء مصر العثمانية، هذا السبيل والكُتّاب سنة ١٧٤٤ في الموضع الذي ينقسم فيه شارع المعزّ إلى فرعين، فاحتلّ البناء رأس المفرق ويُرى من الناحيتين. في الأسفل السبيل: خلف الشبابيك النحاسية صهريج كان يُملأ على مدار السنة ليشرب منه المارّة، وهو عمل من أعمال البرّ وخدمة عامة في الوقت نفسه. وفي الأعلى، تحت الرفرف الخشبي البارز، الغرفة التي كان أطفال الحيّ يتعلّمون فيها القرآن. والرخام المطعّم والكتابات المحفورة وشبابيك النحاس كلها في مستوى النظر، من الشارع ودون أن تدخل؛ أما القيشاني فيكسو جدران السبيل من الداخل. وفي المساء تُسلَّط عليه الأضواء من أمامه فيصير علامة هذا الطرف من الشارع.
اللمسة الإضافية
مرّ به عند مغيب الشمس: يرشّ التجّار البلاط أمام دكاكينهم، وتُشعل الإضاءة، فينعكس السبيل في الشارع المبلول. وهو أيضاً الوقت الذي تقطع فيه نصف شارع المعزّ والشمس ليست فوق رأسك.
اعرف قبل أن تذهب
السبيل والكُتّاب في الأعلى لا يُفتحان بانتظام، وهذا الدليل لا يعرف مواعيدهما: إن كان الداخل يهمّك فاسأل حارس مجموعة قلاوون على بعد دقيقتين، أو اسأل عند شبّاك الأثر المجاور. ومن الخارج يظهر البناء كله. ولا تخلط بينه وبين بقية أسبلة الشارع، فقد أقام عبد الرحمن كتخدا في القاهرة أكثر من سبيل.



